سميح دغيم
114
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ( فصّلت : 53 ) . ( تفسق ( 7 ) ، 112 ، 11 ) ألوان - إنّ كل ما يحدث من الألوان بسبب طبخ صناعي أو نضج طبيعي وبالجملة باستحالة للمادة فهو لون طبيعي ، وكل ما يحدث دفعه في محل وإن كان بعد حركة مكانية فهو لون غير طبيعي كالألوان والقزحية والزجاجية وألوان المسحوقات المشفّة كالجمد المكسور بأجزاء صغيرة وكلا القسمين موجودان ، لكن أحدهما مادي حاصل بانفعال المادة والآخر من تعيّنات النور الحاصل واختلاف ظهوره على الأبصار حسب اختلاف المظاهر . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 88 ، 7 ) أم الكتاب - مرتبة اللوح المحفوظ المسمّى ب " أم الكتاب " المشتمل على الصور الكلّية على سبيل التفصيل ، وعالمها " عالم القضاء الإلهي " الذي جرى عليها القلم إلى يوم القيامة . ( تفسق ( 5 ) ، 142 ، 9 ) - إنّ كل معنى من المعاني الموجودة في عالم الشهادة يكون ظلّا دالّا على ما في غيب عالم الأسماء ، ثم في غيب عالم القضاء الإلهي - أعني القلم العقلي - ثم في عالم القدر النفساني - أعني لوح العلوم القضائية المسمّى ب " أم الكتاب " - ثم في عالم الألواح السماوية ونفوسها الانطباعية الخيالية المسمّى ب " كتاب المحو والإثبات " و " الدفّتين الزمردتين " لقوله تعالى : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ( الرعد : 39 ) . ( تفسق ( 5 ) ، 396 ، 6 ) - فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( الواقعة : 78 ) أي : مستور ما فيه من الخلق ، لكونه من عالم الغيب ؛ والخلق من عالم الشهادة ، بل مصون عن أعين غير المقرّبين من الملائكة ، لا يطّلع عليه من سواهم وسوى من وصل إلى مقامهم من الأنبياء المصطفين ، وذلك الكتاب هو اللوح المحفوظ عن المحو والتغيير والنسخ ، لأنّه جوهر مجرّد عال عن عالم الأجرام التي يتطرّق إليها الكون والفساد ، وعن عالم الألواح القدرية التي يعتريها المحو والإثبات ، وأرواحها التي يجري فيها النقل والتغيير والتبديل والنسخ ، فهو بجوهره عالم عقلي محلّ للقضاء الإلهي ، ولوح كلّي مكتوب فيها جميع ما قضي اللّه بقلم الحقّ الأعلى ، كما في قوله صلى اللّه عليه وآله " إنّ اللّه كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق : إنّ رحمتي سبقت غضبي " . فهو مكتوب عنده فوق العرش بقلم القدرة الإلهية - وهو المسمّى ب " أمّ الكتاب " لقوله : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ( الزخرف : 4 ) لأنّ جميع العلوم الحقّة الموسومة باللدنية - التي لا يعلم إلّا بتوفيق اللّه - ثابتة فيه ، فائضة منه بإفاضة اللّه على قلب من يشاء من عباده . ( تفسق ( 7 ) ، 104 ، 17 ) - إنّ حقائق الأشياء مثبتة في العالم العقلي